وتُوُفّي فِي ثاني جُمادى الآخرة وَلَهُ خمس وسبعون سنة. ولم يتخلّف عَنْ جنازته كبيرُ أحدٍ، ودُفِن بمقبرة أمّ سَلَمَةَ بظاهر قُرْطُبة.
٢١٣- عَبْد الرشيد بْن عَبْد الرّزّاق [٢] .
الكَرْخيّ، الصُّوفيّ، أَبُو مُحَمَّد.
ذكره أَبُو شامة فِي «تاريخه» فِي ترجمة «إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد» فَقَالَ: جَرَت ببغداد واقعة، كَانَ ببغداد عَبْد الرّشيد، وكان ورِعًا عاملا، وكان ببغداد النّفيس الصُّوفيّ يضحك منه ويسخر بِهِ، وكان يدخل عَلَى الخليفة، فدخل يوما مدرسة دار الذَّهب فجعل يتمسخر، فَقَالَ لَهُ الكَرْخيّ: اتقِ اللَّه، نَحْنُ فِي بحث العلم وأنت تهزل. فدخل عَلَى الخليفة وبكى وقال: ضربني الكرخيّ وعيّرني.
فثار الخليفة وأمر بصلبه. فأُخرج وعليه ثوب ليصلبوه فَقَالَ: دعوني أُصلي رَكْعتين. فصلّى وصلبوه، فجاء أمر الخليفة لا تصلبوه وَقَدْ فات، فلعن النّاس
[١] في تكملة الصلة ٣/ ورقة ١٣. [٢] انظر عن (عبد الرشيد بن عبد الرزاق) في: مرآة الزمان ج ٨ ق ١/ ٤٠٥، ٤٠٦.