قَالَ الأَبّار [٢] : ولقي أيضا: أَبَا سَعِيد حيدر بْن يحيى، وسلطان بن إبراهيم المقدسيّ، وأكثر عَنِ السِّلَفيّ [٣] . وانصرف إلى قُرْطُبة بفوائد جمَّة، فسمعوا منه.
وكان من أهل العناية الكاملة بالرواية، ثَبْتًا، عارفا، موصوفا بالذّكاء والحِفْظ، متواضعا. خرج من قُرْطُبة فِي الفتنة بعد الأربعين وخمسمائة، فنزل كورة أَلْش، من أعمال مُرْسِيَّة، فولي خطابتها مدَّة. وكان النّاس يقصدونه.
حدَّث عَنْهُ ابن بَشْكوال [٤] ، وأعجب من هذا أنّ رزين بْن معاوية العبْدَريّ حدَّث عَنْهُ بسيرة ابن إِسْحَاق، بروايته عَنِ السِّلَفيّ.
وحدَّث عَنْهُ من شيوخنا: أَبُو الْخَطَّاب بْن واجب، وأبو عَبْد اللَّه التُّجَيبيّ.
استشهد فِي خروجه من ألْش مَعَ عامَّة أهلها لمّا خافوا من الأمير سعد بْن مُحَمَّد، وكانوا قد خلعوا دعوته.
[١] انظر عن (علي بن أبي عبد الله) في: صلة الصلة لابن الزبير ١٠٢، وتكملة الصلة لابن الأبّار، رقم ١٨٦٤، وبغية الملتمس للضبيّ، رقم ١٢٠٢، والذيل والتكملة ٥ ق ١/ ٢٧٨، ٢٧٩ رقم ٥٥٧. [٢] في تكملة الصلة. [٣] وكان السلفي يقول: كتب عني ألف ورقة. [٤] وكان سمعه في سنة ٥٣٤ هـ.