تلميذ أَبِي جعفر أحمد بْن رزق، وأخذ أيضا عن: أبي مروان بن سراج، ومحمد بْن فَرَج الفقيه، وأبي علي الغساني.
وكان من جلة الأئمة وأعيان المفتين بقرطبة. مقدما في الرأي والمذهب على جميع أصحابه، ذا دين وورع، وانقباض عَنِ الدّولة، وإقبال عَلَى نشر العِلْم وبثّه، واسع الخُلُق، حسن اللّقاء، مُحَبَّبًا إلى النّاس، حليمًا متواضعًا.
دُعي إلى القضاء فامتنع.
[ () ] كما مات لقمان الحكيم وغيره ... وكلّهم تحت التراب صموت وكان هبة الله السقطي في المجلس حاضرا، فأجابه ببيتين، وأنشدناهما من لفظه لنفسه: بل أثر يبقى له بعد موته ... وذخر له في الحشر ليس يفوت وما يستوي المنطيق ذو العلم والحجى ... وأخرس بين الناطقين صموت (الذيل على طبقات الحنابلة) . [١] انظر عن (هبة الله بن محمد) في: الكامل في التاريخ ١٠/ ٤٣٨، ٤٤٤، ٤٥٤، ٤٧٠، ٤٧٨، ٥٣٥. وقد مرّت ترجمته في وفيات سنة ٥٠٣. برقم (٧٨) وفيها أنه ولد سنة أربعين وأربعمائة. [٢] انظر عن (هشام بن أحمد) في: الغنية للقاضي عياض ٢١٧- ٢١٩ رقم ٩٣، والصلة لابن بشكوال ٢/ ٦٥٤ رقم ١٤٣٩، وأزهار الرياض ٣/ ١٦١.