ابن عساكر:[٣] حدَّثني أبو محمد الأشِيريّ: سمعتُ أبا جعفر بن غَزْلُون الأُمَويّ الأندلسيّ: سمعتُ أبا الوليد الباجيّ يقول: كان أبي من تجّار القَيْروان من باجة القيروان، وكان يختلف إلى الأندلس ويجلس إلى فقيهٍ بها يقال له أبو بكر بن سماح [٤] ، فكان يقول: تُرى أرى لي ابنًا مثلك؟ فلمّا أكثر من ذلك القول قال: إنْ أحببت ذلك [٥] فاسكُنْ قُرْطُبة، والزَمْ أبا بكر القَبْريّ [٦] ، وتزوج بنته، عسى أن تُرزق ولدًا مثلي. ففعل ذلك، فجاءه أبو الوليد، وآخر صار صاحب صلاة [٧] ، وثالثُ كان من الغزاة [٨] .
وقال أبو نصر بن ماكولا [٩] : أمّا الباجيّ ذو الوزارتين أبو الوليد سُليمان بن خَلَف القاضي، فقيه، متكلّم، أديب، شاعر، رحل وسمع بالعراق، ودَرَس الكلام على القاضي السمناني، وتفقه على أبي إسحاق الشيرازي، ودرس وصنف.
[١] لم يذكره القاضي عياض، وهو في معجم الأدباء. [٢] هو: «تفسير المنهاج في ترتيب طرق الحجاج» كما في (ترتيب المدارك ٤/ ٨٠٧) ، وهو: «السراج في ترتيب الحجّاج» كما في (معجم الأدباء ١١/ ٢٤٩) ومن مؤلفاته أيضا: كتاب تهذيب الزاهر لابن الأنباري، والناسخ والمنسوخ، لم يتمّ، وكتاب الأنصار لأعراض الأئمة الأخيار. (ترتيب المدارك ٤/ ٨٠٧) ، والمقتبس في علم مالك بن أنس، وكتاب النصيحة لولده. (معجم الأدباء ١١/ ٢٤٩) . [٣] في تاريخ دمشق ١٦/ ٤٤٤، ومختصر تاريخ دمشق ١٠/ ١١٦. [٤] في الأصل: «سماخ» بالخاء. [٥] في تاريخ دمشق: «إن أحببت أن ترزق ابنا مثلي» . [٦] في تاريخ دمشق: «والزم أبا بكر محمد بن عبد الله القبري» . [٧] بسرقسطة. [٨] في تاريخ دمشق: «وابن ثالث كان من أدلّ الناس ببلاد العدو في الغزو حتى إنه كان يعرف الأرض بالليل بشمّ التراب» . [٩] في الإكمال ١/ ٤٦٨.