وقال لي أصحابه: كان يخرج إلينا للقراءة عليه، وفي يده أثَرُ المِطْرقة، إلى أن فشا عِلْمُه، وهُنّيَت [١] الدنيا به، وعظُم جاهه، وأُجْزِلَت صِلاتُه، حتّى مات عن مالٍ وافر. وكان يستعمله الأعيان في التَّرَسُّل بينهم، ويقبل جوائزهم. وولي قضاء مواضع من الأندلس.
صنّف كتاب «المُنْتَقَى»[٢] في الفقه، وكتاب «المعاني» في شرح «الموطّأ» ، عشرين مجلّدًا، لم يؤلف مثله. وكان قد صنّف كتابًا كبيرًا جامعًا بلغ فيه الغاية سمّاه كتاب «الاستيفاء»[٣] ، وصنّف كتاب «الإيماء»[٤] في الفقه، خمس مجلَّدات، وكتاب «السراج»[٥] في الخلاف. لم يتمم، و «مختصر المختصر [٦] في مسائل المدوَّنة» ، وكتاب «اختلاف الموطآت»[٧] ، وكتاب «الجرح والتعديل»[٨] ، وكتاب «التّسديد إلى معرفة التّوحيد»[٩] وكتاب «الإشارة» في أُصُول الفقه، وكتاب «إحكام الفصول في أحكام الأصول»[١٠] ، وكتاب «الحدود»[١١] ، وكتاب «شرح المنهاج»[١٢] ، وكتاب «سُنن الصّالحين وسُنن العابدين»[١٣] ، وكتاب «سبل [١٤]
[١] في سير أعلام النبلاء ١٨/ ٥٣٨: «وهيتت» . [٢] شرح فيه «موطّأ» مالك، وفرع عليه تفريعا حسنا. وقد طبع بسبعة أجزاء بعناية ابن شقرون، في مصر سنة ١٩١٤ م. قال ياقوت: «والمنتقى مختصر الاستيفاء» . (معجم الأدباء ١١/ ٢٤٨) . [٣] قال القاضي عياض: لم يصنع مثله، في مجلدات. (ترتيب ٤/ ٨٠٦) . [٤] وهو مختصر لكتاب «المنتقى» . (ترتيب المدارك ٤/ ٨٠٦، معجم الأدباء ١١/ ٢٤٨، ٢٤٩) . [٥] في ترتيب المدارك: «السراج في عمل الحجاج» ، وفي معجم الأدباء «السراج في ترتيب الحجاج» . [٦] في ترتيب المدارك، ومعجم الأدباء: «المهذب في اختصار المدونة» . [٧] في الأصل: «احلاف الموطّآت» ، والمثبت عن: ترتيب المدارك ٤/ ٨٠٦، ومعجم الأدباء ١١/ ٢٤٩، وفي شجرة النور الزكية ١/ ١٢١ «اختصار الموطّآت» . [٨] في ترتيب المدارك، ومعجم الأدباء: «التعديل والتجريح لمن خرّج عنه البخاري في الصحيح» . [٩] في ترتيب المدارك: «التسديد إلى معرفة طرق التوحيد» ، وفي خريدة القصر ج ٤ ق ٢/ ٤٩٩ «التسديد في أصول الدين» ، وفي الديباج المذهب: «التشديد إلى معرفة طريقة التوحيد» ، وفي الوافي بالوفيات ١٥/ ٣٧٣: «التشديد ... » . [١٠] في خريدة القصر ج ٤ ق ٢/ ٤٩٩: «الوصول إلى معرفة الأصول» . [١١] في الأصول. (معجم الأدباء) . [١٢] في ترتيب المدارك: «تفسير المنهاج في ترتيب طرق الحجّاج» . [١٣] في ترتيب المدارك: « ... وسنن العائدين» وهو تحريف. وفي معجم الأدباء: «السنن في الدقائق (!) والزهد» . [١٤] في ترتيب المدارك: «سبيل» .