وروى البَرْقانيّ، عن أبي حاتم بن أبي الفضل الهَرَويّ قَالَ: بلغني أن صالحًا سمع بعض الشيوخ يقول: إنّ السين والصّاد يتعاقبان، فسأل عن كنيته فَقَالَ: أبو صالح.
قَالَ: فقلت للشيخ: يا أَبَا سالح، أسْلَحَك الله، هل يجوز أن تقرأ:«نَحُن نقسُّ عليك أحْصَن القَسَس»[٢] ؟.
فقال لي بعض تلامذته: تواجه الشّيخ بهذا؟
فقلت: فلا يكذب، إنّما يتعاقبان السّين والصّاد في مواضع [٣] .
وعن صالح جَزَرَة قَالَ: الأحوال في البيت مبارك، يروي الشّيء شيئين [٤] .
وقال بكر بن محمد الصَّيْرفيّ: سمعته يقول: كان عبد الله بن عمر بن أبان يمتحن أصحاب الحديث، وكان غاليًا في التَّشَيُّع، فَقَالَ لي: من حفر بئر زمزم؟
قلت: معاوية.
قَالَ: فمن نقل تُرابها؟
قلت: عَمْرو بن العاص.
فصاح فيَّ وقام [٥] .
وقال أبو النَّضْر الفقيه: كنّا نسمع على صالح بن محمد وهو عليل، فبدت عورته، فأشار إليه بعضنا بأن يتغطّى، فقال: رأيتَهُ، لا تَرْمَد [عينيك] أبدًا [٦] .
وقال أبو أحمد عليّ بن محمد: سمعته يقول: كان هشام بن عمّار يأخذ
[١] اللفظ تحريف عن «جرس» كما في الحديث. وحديث الجرس أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٣١١ و ٣٢٧، و ٦/ ٣٢٧، ومسلم (٢١١٣) وأبو داود في الجهاد (٢٥٥٤) باب في تعليق الجرس، والدارميّ ٢/ ٢٨٨. [٢] يريد بذلك الآية الكريمة: «نحن نقصّ عليك أحسن القصص» ، من سورة يوسف، الآية ٣. [٣] تاريخ بغداد ٩/ ٣٢٦. [٤] وفي نسخة أخرى من «تاريخ الإسلام» : «يرى الشين سين» . [٥] تاريخ بغداد ٩/ ٣٢٦. [٦] تاريخ بغداد ٩/ ٣٢٦ والزيادة منه.