قَالَ: فَإِذَا بشيء قد جاء فكشف البئر، ودلَّى برِجْله في البئر، وكأنه يَقُولُ في هَمْهَمَته: تعلّق بي.
فتعلّقت بِهِ، فأخرجني، فَإِذَا بِهِ سَبْعٌ، فهتف بي هاتف: يا أبا حمزة أليس ذا أحسن؟ نجَّيناك من التَّلف بالتَّلَف.
تُوُفِّي أَبُو حمزة سنة تسعين ومائتين.
قُلْتُ: مرّ مثل هذه الحكاية في ترجمة أبي حمزة البَّغْدَادِيّ، والله أعلم أيّ الرَّجُلَين صاحبها.
٦١٢- أبو عبد الله الخلنْجيّ البَّغْدَادِيّ [١] .
أحد مشايخ الصُّوفية، وأولي المعاملات.
رَوَى عن: لوين، وغيره.
أخذ عنه: أبو سعيد بن الأعرابي.
وله كلام في الرّياضات وعيوب النفس [٢] .
٦١٣- أبو يعقوب الزيات [٣] .
أحد زهاد بغداد وفقهائها.
ذكره الخطيب مختصرا فقال: حكى عنه الجنيد.
آخر هذه الطبقة والحمد للَّه رب العالمين ويليه الطبقة الثلاثون (٢٩١- ٣٠٠ هـ)
[١] انظر عن (أبي عبد الله الخلنجي) في: تاريخ بغداد ١٤/ ٤٠٤، ٤٠٥ رقم ٧٧٢٦. [٢] قال السلمي: كان عالما اتخذ حلقة في جامع المدينة يتكلم في الرياضات، وعيوب النفس، وآفات الأعمال، لا يتجاوز ذلك، فإذا سئل عن شيء فوق ذلك لا يجيب. وقال أحمد بن محمد الزيادي: لم أر في الصوفية أعقل من جنيد بن محمد القواريري، ولا أفقه من الثوري، ولا أشدّ فقرا من ابن الخلنجي، لعلّي ما رأيت معه قطعة قط. [٣] انظر عن (أبي يعقوب الزيات) في: تاريخ بغداد ١٤/ ٤٠٨ رقم ٧٧٣٧.