وَقَالَ السلمي: أنكر على أبي سَعِيد أهل مصر وكفّروه بألفاظه، فإنه قَالَ في كتاب «السر» : فَإِذَا قِيلَ لأحدهم: ما تقول؟ قال: الله، وإذا تكلّم قال: الله، وإذا نظر قال: الله، فلو تكلّمت جوارحه قال: الله [٢] .
وعن الْجُنيْد قَالَ: لو طالبنا الله بحقيقة ما عليه أبو سَعِيد الخراز هلكنا.
فَقِيلَ لإبراهيم بن شَيْبَان: وأيش كان حاله؟ قَالَ: قام كذا وكذا سنة يخرزُ، ما فاته الحق بين الخرزتين [٣] .
وعن المرتعش قَالَ: الخلق عيالٌ على أبي سَعِيد إِذَا تكلم في الحقائق.
وَقَالَ محمد بن عَليّ الكتاني: سَمِعْتُ أبا سَعِيد الخراز يَقُولُ: من ظن أَنَّهُ ببذل المجهود يضل فمُتَعَنِّي، ومن ظن أَنَّهُ بغير بذل المجهود وصل فمُتَمَني.
رواها السلمي، وأبو حاتم العبدري، والماليني، عن محمد بن عبد الله الرازي، عن الكسائي [٤] .
وله ترجمة مطولة في «تاريخ دمشق»[٥] ، رحمه الله تعالى.
٦١- أَحْمَد بن عيسى بن ماهان [٦] .
أبو جَعْفَر الرازي الجوّال. حدَّث سنة تسع وثمانين بإصبهان.
عن: هشام بن عمار، ودُحيم، وعبد العزيز بن يَحْيَى المدني، وأبو غسان زُنيْج.
وعنه: مُكرَم بن أَحْمَد القاضي، وأبو الشيخ الحَافِظ، وعبد الرحمن محمد بن أَحْمَد سياه، وَأَحْمَد بن إِسْحَاق الشّعّار.
وله غرائب.
[١] حلية الأولياء ١٠/ ٢٤٨. [٢] تاريخ بغداد ٤/ ٢٧٧، وانظر: حاشية الرسالة القشيرية ١/ ١٦٧. [٣] تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ٣/ ١٢٩ وما بعدها، طبقات الأولياء لابن الملقّن ٤٢ رقم ١٠، نتائج الأفكار القدسية ١/ ١٦٧. [٤] الزهد الكبير للبيهقي ٢٨٣ رقم ٧٢٩. [٥] انظر: مخطوطة الظاهرية ٢/ ٣١ أ- ٣٥ ب، ومخطوطة التيمورية ٣/ ١٢٩ وما بعدها. [٦] انظر عن (أحمد بن عيسى بن ماهان) في: ذكر أخبار أصبهان ١/ ١١، ١١٢.