رماني الرّدى سهما فأخمد جمرتي ... فها أنا ذا في حُفْرتي عاجلًا مُلْقى [٥]
فأفسدت ديني ودُنْيَاي [٦] سفاهةً ... فمن ذا الذي مني [٧] بمصرعه أشقى [٨]
فيا ليت شعري بعد موتي ما أرى [٩] ... إلى نعمة [١٠] الله أم ناره ألقى؟ [١١]
وَقَالَ الصولي: ومن شعر المُعْتَضِد:
يا لاحظي بالفتور والدعج ... وقاتلي بالدلال والغنج
أشكو إليك الذي لقيت من ... الوجد، فهل لي إليك من فرج؟
حللت بالظرف والجمال من النَّاس ... محل العيون والمهج [١٢]
ذكر المُعْتَضِد من «تاريخ الخطبي» قَالَ: كان أبو العَبَّاس محبوسًا، فَلَمَّا اشتدت علة أبيه الموفق عمد غلمان أبي العَبَّاس فأخرجوه بلا إذن، فأدخلوه عليه، فَلَمَّا رآه أيقن بالموت.
قَالَ: فبلغني أَنَّهُ قَالَ: لهذا اليوم خبأتك، وفوض الأمور إليه. وضم إليه الجيش، وخلع عليه قبل موته بثلاثة أيام.
[١] في الكامل، والبداية: «وأخليت دار الملك من كل نازل» ، وفي نهاية الأرب: «نازع» . [٢] في الكامل، ونهاية الأرب: «فشرّدتهم» . [٣] في نهاية الأرب: «وشرّدتهم» . [٤] في الكامل، ونهاية الأرب، والبداية: «وصارت» . [٥] في الكامل، ونهاية الأرب، والبداية: «ألقى» . [٦] في سير أعلام النبلاء ١٣/ ٤٧٧: «دنياي وديني» . [٧] في البداية: «مثلي» . وهذا. [٨] لم يرد هذا البيت في «الكامل» ولا نهاية الأرب. وورد بدله في الكامل: ولم يغن عنّي ما جمعت ولم أجد ... لذي الملك والأحياء في حسنها رفقا [٩] في البداية والنهاية: «بعد موتي أهل أصر» ، وفي نهاية الأرب: «ما ألقى» . [١٠] في سير أعلام النبلاء: «إلى رحمة» . وفي الكامل ونهاية الأرب: «إلى نعم الرحمن» والمثبت يتفق مع: تاريخ الخلفاء للسيوطي. [١١] الأبيات في: الكامل لابن الأثير ٧/ ٥١٤، ٥١٥، ونهاية الأرب ٢٢/ ٥١٩، وخلاصة الذهب، ٢٣٦، ٢٣٧، والبداية والنهاية ١١/ ٩٤، وتاريخ الخلفاء ٣٧٤، ومنها خمسة أبيات في: المختصر لأبي الفداء ٢/ ٥٩. [١٢] تاريخ الخلفاء ٣٧٤.