[القاعدة الثانية: اليقين لا يزول بالشك]
وهذه القاعدة تدخل في كافة الأبواب الفقهية وكافة العبادات والمعاملات.
قيل: هذه القاعدة تدخل في جميع أبواب الفقه، والمسائل المخرجة عليها تبلغ ثلاثة أرباع الفقه وأكثر (١)؛ فمن حصل له الشك في شي منها رجع إلى الأصل المتيقن.
ولذلك قالوا: الأصل الطهارة في كل شي والأصل الإباحة، إلا ما دل الدليل على نجاسته أو تحريمه.
وقالوا: الأصل براءة الذمم من الواجبات ومن حقوق الخلق، حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك.
وقالوا: الأصل بقاء ما اشتغلت به الذمم من حقوق الله وحقوق عباده، حتى يتيقن البراءة والأداء (٢).
فمن كان على يقين من الوضوء ثم شك في الحدث فإن وضوءه لا ينقض.
وإذا كان الماء طاهرًا يقينًا، ثم شك في نجاسته، فهذا الشك لا يزيل طهورية الماء لأن اليقين لا يزول بالشك (٣).
كذلك لو توضأ الإنسان لصلاة الظهر، ثم جاءت صلاة العصر وشكّ هل
(١) ينظر: غمز عيون البصائر، أحمد مكي (١/ ١٩٤).(٢) ينظر: رسالة لطيفة جامعة في أصول الفقه المهمة (ص ١٠٢).(٣) ينظر: المغني، ابن قدامة (١/ ٧٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.