الاستحباب، فإن المتتابع أحسن؛ لما فيه من موافقة الخبر، والخروج من الخلاف وشبهه بالأداء، والله أعلم).
وقال ابن تيمية ﵀ في شرح العمدة (١): (وإن قضاه مفرَّقًا؛ جاز ولم يكره.
وعنه: هما سواء؛ لقوله سبحانه: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]، ولم يقيدها بالتتابع، فيجب أن تحمل على الإِطلاق؛ كالمطلقة في قوله: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٥].
قال أحمد: قال ابن عباس في قضاء شهر رمضان: «صم كيف شئت، قال الله: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾».
ولأنه يريد اليسر بعباده، وقد يكون التفريق أيسر.
قال مجاهد في الرجل يكون عليه صيام من رمضان أيفرق صيامه أو يصله؟: إن الله أراد بعباده اليسر؛ فلينظر أيسر ذلك عليه، إن شاء وصله، وإن شاء فرقه.
ولأنه اعتبر إكمال العدة فقط، وإكمال العدة يحصل بالتقطيع والصلة.
قال الزركشي ﵀ (٢): والمتتابع أحسن.
وعند المالكية يستحب التتابع ولا يجب (٣).
(١) ينظر: شرح العمدة (١/ ٣٤٢).(٢) ينظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي (٢/ ٦١٦).(٣) ينظر: التهذيب في اختصار المدونة، ابن الراذعي (١/ ٣٦٥)، وجامع الأمهات، ابن الحاجب (ص ١٧٥)، والتاج والإكليل، الغرناطي (٣/ ٣٢٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.