فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعنه: مع الكثرة؛ وفاقًا لمالك، ويسقط الترتيب بالنسيان أيضًا، على الأصح فيهما؛ خلافًا لمالك.

تنبيهان:

الأول: قول صاحب الفروع: يجبان؛ أي: الفورية والترتيب في خمس؛ وفاقا لمالك وأبي حنيفة: المشهور من مذهب مالك: وجوب الترتيب في القليل من الفوائت، وهو عنده ما دون الخمس، وفي الخمس خلاف.

الثاني: في هذا الحديث من الفوائد: اعتبار ترتيب الفوائت، وهذا المقصود منه هنا، والأكثر على وجوبه مع الذكر.

وما كان عليه ﷺ من مكارم الأخلاق، وحسن التأني مع أصحابه، وما ينبغي الاقتداء به في ذلك.

وأن الفوائت تقضى جماعة، وذلك مستحب كما في المغني.

وأنه لا يلزم القضاء أكثر من مرة؛ لأن النبي ﷺ لم يقض أكثر من مرة، وقال ﷺ: «من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها» (١)، لم يزد على ذلك.

المثال الثاني: قضاء الفوائت للمسافر:

جاء في شرح الموطأ للشيخ عبد الكريم الخضير (٢): (يقول (٣): «من أدرك


(١) أخرجه البخاري برقم (٥٩٧)، ومسلم برقم (٦٨٤)، عن أنس بن مالك ﵁، ولفظ البخاري: «من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك»، ولفظ مسلم: «من نسي صلاة، أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها».
(٢) ينظر: شرح الموطأ (٢/ ٢٦).
(٣) أي: الإمام مالك ﵀.

<<  <   >  >>