قال ثنا جرير بن حازم قال: سمعت الحسن، يقول: قال رسول الله ﷺ: "بحسب امرئ في البخل أن أُذكر عنده فلا يصلي علي".
وإسناده صحيح إلى الحسن، ولكنه مرسل، وهذا مما يقوي الخبر المتقدم.
ولكن عندما ترجم ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"(١) لعبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال: (أخو أبي جعفر لأبيه وأمه، روى عن النبي ﷺ مرسل، قال:"البخيل من ذكرت عنده … " روى عنه عمارة بن غزية، سمعت أبي يقول ذلك).
قلت: يظهر أن هذا الخبر قد روي مرسلا أيضا، وأن أبا حاتم يختار هذا الوجه، ولكن هذا الوجه لم أقف عليه.
ولعل أبا حاتم يقصد روايته المتقدمة عن علي، ولذا قال الدارقطني:(رواه الدَّراوردي، عن عمارة، عن عبد الله بن علي بن الحسين مرسلا عن علي). قال:(وقول سليمان بن بلال أشبه بالصواب)(٢).
٣٥ - قال أبو عيسى: (حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا محمد بن يوسف، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، أن عبادة بن الصامت حدثهم، أن رسول الله ﷺ قال:"ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه الله إياها، أو صرف عنه من السوء مثلها، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم"، فقال رجل من القوم: إذا نكثر، قال:"الله أكثر".
وهذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه.
وابن ثوبان هو: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العابد الشامي) (٣).