للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أولا: أن الإمام أحمد وسليمان بن عبيد الله وأحمد بن سنان، رووه عن أبي عامر العَقَدي هكذا.

وكذا جاء عن سليمان بن بلال من غير طريق أبي عامر، كما في رواية إسماعيل ابن جعفر وعبد الله بن جعفر بن نجيح وخالد بن مخلد.

ثانيا: تبين مما تقدم أن في أكثر نسخ الترمذي: إما (حسن غريب صحيح)، وإما (حسن صحيح غريب)، وإما (حسن غريب) فقط، وهذا لم يأت إلا في "تحفة الأشراف" فيما وقفت عليه.

فالذي يظهر أن أبا عيسى يصحح هذا الخبر، ولذا قال ابن حجر في "التهذيب" (١) في ترجمة عبد الله بن علي: (وصحح له الترمذي).

ثالثا: أن هذا الخبر رجاله ثقات، سوى عبد الله بن علي بن الحسين، فإنه ليس بالمشهور، ولعله صالح لا بأس به، فقد ذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات" (٢)، واختار ذلك الذهبي، فقال في "الكاشف" (٣): ثقة.

وقد روى عنه خمسة، مخهم بعض المشهورين؛ كعُمارة بن غَزية وموسى بن عقبة، فهذا مما يقويه.

وعليه، فإسناد هذا الخبر حسن لا بأس به، وقد صححه ابن حبان، والحاكم، بالإضافة إلى أبي عيسى.

وقال ابن حجر في "الفتح" (٤): (لا يقصر عن درجة الحسن).

رابعا: أنه قد جاء ما يشهد لهذا الخبر، وهو ما أخرجه إسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي "، قال: حدثنا سليمان بن حرب،


(١) (٢/ ٣٨٨).
(٢) "الثقات" لابن حبان (٧/ ٢)، وينظر: "إكمال تهذيب الكمال" (٨/ ٧٤).
(٣) (٢٨٦٦).
(٤) (١١/ ١٦٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>