﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ ونحن نعبد ما تعبدون،. قال: فأنزل الله ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣]. هذا حديث حسن غريب صحيح) (١). وكذا في طبعة الرسالة (٢). وفي "تحفة الأشراف"(٣): (حسن صحيح). وفي نسخة بشار (٤): (حسن صحيح غريب).
قلت: إسناد الترمذي ضعيف، من أجل أبي جعفر الرازي، فهو سيء الحفظ، ولعله سمع من عطاء بعد الاختلاط.
ولكن جاء من وجه آخر عند أبي داود (٥)، والنسائي في "الكبرى"(٦)، وابن جرير في "تفسيره"(٧) من حديث الثوري، عن عطاء بن السائب به.
وسفيان الثوري ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط، فزالت هذه العلة. وعلى هذا فالخبر إسناده قوي.
ورواه ابن جرير أيضا من حديث جرير بن عبد الحميد (٨)، ومن حديث حماد (٩)، كلاهما عن عطاء به.
ولكن وقع في روايتهما: عن أبي عبد الرحمن السلمي مرسلا، والوصل صحيح؛ لأن سفيان من أحفظ الناس، وقد وصله كما تقدم.
(١) "جامع الترمذي" (٣٢٩٣). (٢) (٣٢٧٥). (٣) (١٠١٧٥). (٤) (٣٠٢٦). (٥) "السنن" (٣٦٧١). (٦) كما في "تحفة الأشراف" (١٠١٧٥). (٧) (٧/ ٤٥). (٨) "تفسير ابن جرير" (٧/ ٤٨). (٩) "تفسير ابن جرير" (٧/ ٤٦).