الباب، وجعفر قُتل هو وزيد وابن رواحة في موطن واحد، كما سيأتي قريبا، وكيف يخفى عليه - أعني الترمذي - مثل هذا!؟ ثم وجدت عن بعضهم أن الذي عند الترمذي من حديث أنس أن ذلك كان في فتح مكة، فإن كان كذلك اتجه اعتراضه، لكن الموجود بخط الكَرُوخي - راوي الترمذي - ما تقدم، والله أعلم).
قلت: والخلاصة أن حديث جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، حديث محفوظ عند أبي عيسى الترمذي، وقد صحح بهذه الترجمة غير ما حديث (١)، كما أنه توقف في أحاديث أخر (٢).
وأما قوله:(وكعب بن مالك بين يديه وهذا أصح … ؛ لأن عبد الله بن رواحة قتل يوم مؤتة) فهذا لا ينافي صحة أصل الحديث عنده.
وأنا أذهب إلى صحة ما تعقّب به الذهبي وابن حجر المصنف، وأن مؤتة بعد عمرة القضاء.
وأما طريق الزهري عن أنس، فلعل الصواب فيها الإرسال دون أنس، كما رواه موسى بن عقبة، وزَمْعة بن صالح. وقد نصَّ الدارقطني (٣) على خطأ عبد الرزاق.
ولكن هذا المرسل يقوي طريق جعفر، ويتقوى أكثر بمرسل زيد بن أسلم، وعبد الله بن أبي بكر.
١٨ - قال أبو عيسى: (حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن جعفر بن ميمون، عن أبي تميمة الهُجيمي، عن أبي عثمان، عن ابن مسعود، قال: صلى رسول الله ﷺ العشاء ثم انصرف، فأخذ بيد عبد الله