وأخرجه (١) أيضا من حديث عاصم بن محمد العمري، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال:"إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، وهو يأرِز بين المسجدين، كما تأرز الحية في جحرها".
وقد سأل الترمذيُّ البخاريَّ عن حديث حفص هذا، فقال البخاري:(لا أعلم أحدا روى هذا الحديث غير حفص بن غياث، وهو حديث حسن)(٢).
قلت: تبين مما تقدم أن حفصا لم يتفرد به، بل تابعه أبو خالد الأحمر، لكن في كلام البخاري والترمذي أن حفصا تفرد به، فيحتمل أن تكوه هذه المتابعة خطأ، أو أن أبا خالد أخذه من حفص بن غياث ودلّسه، ويكون تصريح أبي خالد بالتحديث - الذي وقع عند الطحاوي - خطأ من الراوي عنه، وأما إن ثبتت هذه المتابعة فيكون قول الإمام أحمد هو الأصح، وأن الأعمش أخطأ فيه، والله تعالى أعلم.
١٣ - قال أبو عيسى: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: "من كذب علي - حسبت أنه قال: متعمدا - فليتبوأ بيته من النار".
هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه من حديث الزهري، عن أنس، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أنس، عن النبي ﷺ" (٣). وهكذا في طبعة الرسالة (٤).
وفي طبعة بشار:(حسن صحيح غريب)(٥). وفي "تحفة الأشراف" (صحيح غريب)(٦).