ولكن هذه الزيادة تفرد بها ابن أبي الزِّناد في هذا الحديث، كما تقدم في كلام أبي عيسى، والذي يظهر أنها شاذة في هذا الخبر.
نعم؛ هي صحيحة، ولكن في غير هذا الحديث من هذا الوجه.
وقد يكون مقصود أبي عيسى من تصحيحه هذا الخبر: أصل الخبر دون الزيادة، ولكن هذا فيه بعض البعد، وقد يكون أراد صحة الخبر كله مع الزيادة، وتساهل في قبولها؛ لأنها ثابتة في أحاديث أخرى بمعناها.
ففي "الصحيحين"(١) من حديث أنس: كان شعره رَجِلا؛ ليس بالجعد ولا السبط، بين أذنيه وعاتقه.
وفي رواية من حديث أنس أيضا - وهي في "الصحيحين"(٢) -: كان شعره ﷺ يضرب منكبيه.
وفي رواية عند مسلم (٣) من حديث ابن عُليّة، عن حميد، عن أنس: كان شعر رسول الله ﷺ إلى أنصاف أذنيه.
وفي "الصحيحين"(٤) من حديث براء: عظيم الجمة إلى شحمة أذنيه.
وهذا يدل على ما جاء في رواية ابن أبي الزِّناد، إذ هو بمعناه، وأما باللفظ الذي ذكره ابن أبي الزِّناد فالذي يظهر أنه تفرد به، فلم أقف عليه بهذا اللفظ عند غيره، فيكون تفرده من جهتين: