وقد توبع أبو إسحاق أيضا؛ تابعه عمرو بن دينار (٣) ويعلى بن مسلم (٤)، كلاهما عن سعيد بن جبير به، لكن دون موضع الشاهد.
ورواه الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس (٥)، دون موضع الشاهد أيضا.
فتبين أن هذا الخبر صحيح، فيكون قول الترمذي:(حسن غريب صحيح) مساو لقوله: (حسن صحيح) في غيره من الأحاديث.
واستغراب الترمذي له؛ لأنه جاء من أوجه أخرى عن سعيد بن جبير، وابن عباس - كما تقدم - وليس فيها موضع الشاهد؛ فلعله من أجل هذا استغربه أبو عيسى.
وأما ما قاله الحافظ في "الفتح"(٦): (وقد ترجم المصنف في الدعوات: "من خص أخاه بالدعاء دون نفسه"، وذكر فيه عدة أحاديث، وكأنه أشار إلى أن هذه الزيادة - وهي: كان إذا ذكر أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه - لم تثبت عنده، وقد سئل أبو حاتم الرازي عن زيادة وقعت في قصة موسى والخضر من رواية أبي إسحاق هذه، عن سعيد بن جبير، وهي قوله في صفة أهل القرية: أتيا أهل القرية لئاما فطافا في المجالس، فأنكرها، وقال: هي مدرجة في الخبر، فقد يقال: وهذه الزيادة مدرجة فيه أيضا، والمحفوظ رواية ابن عيينة المذكورة، والله أعلم).
(١) (٦٠٢٢). (٢) "المسند" (١٤١١). (٣) عند البخاري في مواضع منها: (١٢٢)، ومسلم (٢٣٨٠). (٤) عند البخاري في مواضع منها: (٢٢٦٧). (٥) عند البخاري في مواضع منها: (٧٤)، ومسلم (٢٣٨٠). (٦) (٨/ ٤٢٠).