١٧ - قال أبو عيسى: (حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن يوسف، عن إسرائيل، قال: حدثنا سماك بن حرب، عن علقمة ابن وائل الكندي، عن أبيه، أن امرأة خرجت على عهد النبي ﷺ تريد الصلاة، فتلقاها رجل فتجلّلها، فقضى حاجته منها، فصاحت، فانطلق، ومر عليها رجل، فقالت: إن ذاك الرجل فعل بي كذا وكذا، ومرت بعصابة من المهاجرين، فقالت: إن ذلك الرجل فعل بي كذا وكذا، فانطلقوا، فأخذوا الرجل الذي ظنت أنه وقع عليها فأتوها، فقالت: نعم هو هذا، فأتوا به رسول الله ﷺ، فلما أمر به ليرجم قام صاحبها الذي وقع عليها، فقال: يا رسول الله، أنا صاحبها، فقال لها:"اذهبي فقد غفر الله لك"، وقال للرجل قولا حسنا، وقال للرجل الذي وقع عليها:"ارجموه"، وقال:"لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة لقبل منهم". هذا حديث حسن غريب صحيح.
وعلقمة بن وائل بن حُجْر سمع من أبيه، وهو أكبر من عبد الجبار بن وائل، وعبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه) (١).
وكذا في طبعة التأصيل والرسالة (٢): (حسن غريب صحيح).
وفي "التحفة"(٣): (هذا حديث حسن غريب)، وفي بعض النسخ:(حسن صحيح غريب).
قلت: إذا ثبت أن الترمذي قال عن هذا الحديث: (حسن غريب صحيح)، فهو يريد بذلك صحة هذا الحديث، ويؤيد ذلك ما قاله بعد حكمه على هذا الحديث.
وأما وجود سماك في الإسناد فالترمذي يصحح حديثه، حتى ولو كان من رواية من سمع منه أخيرا، حكم بذلك في عدة أحاديث، ومنها: