للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكذا في طبعة أحمد شاكر (١)، والرسالة (٢)، ودار التأصيل.

وفي "تحفة الأشراف" (٣): (حسن صحيح، غريب من هذا الوجه).

ونقل البغوي في "شرح السنة" (٤) عن المصنف قوله: (حسن غريب من هذا الوجه).

والخلاصة: أن النسخ اتفقت على تصحيح الترمذي لهذا الخبر إلا ما نقله البغوي، واختلفت في ذكر موضع الغرابة.

وما جاء في "تحفة الأشراف" وما نقله البغوي أقوم من حيث استقامة الكلام، وذلك أن قوله: (من هذا الوجه) يناسب أن يكون بعد كلمة (غريب) أكثر مما يناسب أن يكون بعد كلمة (صحيح).

وفيما يتعلق بسماع ابن المنكدر من عائشة، فالذي يظهر أن الترمذي يذهب إلى سماعه منها.

وأما يحيى بن اليمان فقد خرّج له سبعة أحاديث، منها أثر واحد اختلفت نسخ الترمذي في ذكره (٥)، وحسّن اثنين من هذه الأحاديث؛ أحدهما: فيه الحجاج بن أرطأة (٦)، والثاني: فيه زيد العَمِّي (٧)، وكلاهما متكلم فيه، وبيّن خطأه في حديثين (٨)، وحديث آخر ضعفه؛ لأن فيه رجلا لم يُسمَّ، وأعلَّه أيضا بالانقطاع (٩).

فصنيع الترمذي مع يحيى بن اليمان أنه لا يصحح حديثه، فهذا يقوي ما جاء في بعض النسخ من كون الترمذي لم يصحح هذا الخبر، والله أعلم.


(١) (٥٠٢).
(٢) (٨١٣).
(٣) (١٧٦٠٠).
(٤) (٦/ ٢٤٧).
(٥) ينظر: هامش طبعة د. بشار (٤/ ٢٣٣).
(٦) "جامع الترمذي" (١٠٨٥).
(٧) "جامع الترمذي" (٣٩٢٩).
(٨) "جامع الترمذي" (٢٣٩، ٩٢٥).
(٩) "جامع الترمذي" (٤٠٥٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>