الوجه الرابع والعشرون: تصحيح أبي عيسى لأحاديث في أسانيدها من ليس بالمشهور.
ومن الأمثلة على ذلك:
١ - قال ﵀ في باب ما جاء في حق السائل: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن عبد الرحمن بن بُجيد، عن جدته أم بجيد -وكانت ممن بايع رسول الله ﷺ-، أنها قالت لرسول الله: إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد له شيئا أعطيه إياه، فقال لها رسول الله ﷺ:"إن لم تجدي له شيئا تعطيه إياه إلا ظلفا محرقا فادفعيه إليه في يده".
وفي الباب عن علي، وحسين بن علي، وأبي هريرة، وأبي أمامة.
قال أبو عيسى: حديث أم بجيد حديث حسن صحيح) (١).
قلت: عبد الرحمن بن بجيد ليس بالمشهور، وقد اختلف في صحبته، والصواب أنه لا صحبة له، وقد ذكره ابن حبان في التابعين من كتابه "الثقات"(٢)، وقال ابن عبد البر:(وكان يذكَر بالعلم)(٣).
٢ - وقال أيضا:(حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عاصم الأحول (ح) وحدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر الضبي، عن النبي ﷺ قال:"إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور".