للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النقاد سوى العجلي، فقد قال عنه: لا بأس به (١). وقد روى عنه مالك وشعبة والقطان.

أما الجواب عن رواية مالك عنه؛ فأقول وبالله تعالى التوفيق: إنما روى عنه حديثًا واحدًا (٢)، وقد أنكر -أي مالك- على شعبة تحديثه عن عاصم (٣).

وأما الجواب عن رواية شعبة عنه؛ فشعبة وإن كان روى عنه، ولكنه تكلم فيه.

قال عفان: سمعت شعبة يقول: (كان عاصم بن عبيد الله، لو قيل له: من بنى مسجد البصرة؟ لقال: فلان عن فلان عن النبي ) (٤).

وأما رواية القطان عنه، فقد قال علي بن المديني: (ذكرنا عند يحيى ابن سعيد ضعف عاصم بن عبيد الله، فقال يحيى: هو عندي نحو ابن عقيل) (٥).

قلت: وقد جاء عن يحيى بن سعيد أنه كان لا يروي عن ابن عقيل، كما نقل ذلك علي بن المديني عنه (٦)، ونقل عمرو بن علي عنه أنه كان


(١) "تهذيب الكمال" (١٣/ ٥٠٦).
(٢) قال النسائي: (لا نعلم مالكا روى عن إنسان ضعيف مشهور بالضعف، إلا عاصم بن عبيد الله، فإنه روى عنه حديثا … ) "تهذيب الكمال" (١٣/ ٥٠٥).
(٣) جاء في ترجمة عاصم في "تهذيب الكمال" (١٣/ ٥٠٢): (قال المفضل بن غسان الغلابي، عن أبي سليمان التيمي، عن مالك: عجبت من شعبة هذا الذي ينتقي الرجال، وهو يحدث عن عاصم بن عبيد الله. وقال محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن أبيه، عن أبي سليمان قرة بن سليمان الجهضمي، قال لي مالك: شعبتكم يشدد في الرجال، وقد روى عن عاصم بن عبيد الله!).
(٤) "تهذيب الكمال" (١٣/ ٥٠٢).
(٥) "تهذيب الكمال" (١٣/ ٥٠٣).
(٦) قال علي بن المديني: ولم يرو عنه -أي: … يراجع هل الكلام في ترجمة =

<<  <  ج: ص:  >  >>