للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح) (١).

قلت: هذا حديثٌ معلولٌ؛ عبيد الله بن أبي زياد ليس بالقوي، وقد اختلف فيه، والصواب في هذا الحديث الوقف، قال البيهقي -بعد أن ذكر رواية عبيد الله-: (ورواه ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة فلم يرفعه، ورواه حسين المعلم، عن عطاء، عن عائشة فلم يرفعه) (٢).

قلت: ابن أبي مليكة ثقة ثبت عالم، فلا شك أن روايته مقدّمة على رواية عبيد الله بن أبي زياد، كيف وقد رواه ابن جريج -كما عند عبد الرزاق (٣) -، وحبيب المعلم -كما في "أخبار مكة" للفاكهي (٤) -، كلاهما عن عطاء، عن عائشة، موقوفًا عليها؟.

هذا بالإضافة إلى رواية حسين المعلم التي ذكرها البيهقي.

فالخبر إذًا موقوفٌ وليس بمرفوعٍ، وقد أشار إلى هذا البيهقي، كما تقدم.

وقد جاء عن عبيد الله بن أبي زياد وقفه أيضًا كما في رواية ابن عيينة عنه. أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٥).

وهذا يدل على اضطرابه في وقف هذا الخبر ورفعه، ولكن رواية الرفع هي الأصح عنه، لذا فقد يكون وقف هذا الخبر إنما هو من ابن عيينة وليس منه.

وقد صحح المرفوع ابن الجارود، وابن خزيمة، والحاكم (٦).


(١) (٢/ ١٩٩).
(٢) "السنن الكبرى" (٥/ ٢٣٧).
(٣) "المصنف" (٩١٣٨).
(٤) (٢/ ٢٣٥) (١٤٢٣).
(٥) (١٦٠٣١).
(٦) "المنتقى" لابن الجارود (٤٥٧)، "صحيح ابن خزيمة" (٢٧٣٨، ٢٨٨٢)، ٢٩٧٠)، "المستدرك" (١٦٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>