للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويجاب عما جاء في "التحفة": بأن المزي من عادته إذا خرج الترمذي الحديث في موضعين، ويكون هناك اختلاف في حكمه = لا يشير إلى هذا الاختلاف، والترمذي قد خرج هذا الحديث الذي معنا في "التفسير" (١) وقال: "حسن صحيح"، فنقل المزي ذلك.

ثالثًا: إذا عُلم ذلك - أي قوله في الموضع الأول: (حسن)، وفي الثاني: (حسن صحيح) فالجواب عنه: أن أبا عيسى أحيانًا يصحح رواية الحسن عن سمرة، وأحيانًا يحسنها فقط، والسبب في ذلك أن الحسن قد اختلف في سماعه من سمرة، فأحيانًا يراعي ذلك فيحكم بالحسن فقط، وأحيانا لا يراعيه فيصحح الخبر.

٧ - وقال أيضًا في باب ما جاء في الصلاة على الحصير: (حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أبي سعيد، أن النبي صلى على حصير.

وفي الباب عن أنس، والمغيرة بن شعبة.

قال أبو عيسى: وحديث أبي سعيد حديث حسن) (٢).

قلت: هذا حديث صحيح، وقد أخرجه مسلم (٣)، وإنما توقف المصنف في تصحيحه من أجل ما قيل إن الأعمش لم يسمع من أبي سفيان، وإن روايته من صحيفةٍ، ويؤيد هذا أنه خرّج عدة أحاديث بهذه السلسلة مكتفيا بتحسينها، نعم هناك أحاديث أخرى بنفس الإسناد صححها (٤).


(١) (٣٢٤٣).
(٢) (١/ ٤٧٧).
(٣) "صحيح مسلم" (٥١٩).
(٤) أخرج الترمذي لأبي سفيان طلحة بن نافع (١٢) حديثا:
عشرة منها من رواية الأعمش، عنه، عن جابر، وأحكامه عليها كما يأتي: =

<<  <  ج: ص:  >  >>