للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد يكون توقف في تصحيحه لقول البخاري في عبد الله بن معبد: (لا يعرف له سماع من أبي قتادة) (١)، وهذا أقرب.

٤ - وقال أيضًا في باب ما جاء في تعجيل الصلاة إذا أخرها الإمام: (حدثنا محمد بن موسى البصري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قال النبي : "يا أبا ذر، أمراء يكونون بعدي يميتون الصلاة، فصل الصلاة لوقتها، فإن صُلِّيت لوقتها كانت لك نافلة، وإلا كنت قد أحرزت صلاتك".

وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، وعبادة بن الصامت.

قال أبو عيسى: حديث أبي ذر حديث حسن.

وأبو عمران الجوني اسمه: عبد الملك بن حبيب) (٢).

قلت: هذا حديث صحيح، وقد توبع جعفر بن سليمان عليه عند مسلم من قبل حماد بن زيد (٣)، كما أخرجه أيضًا من وجه آخر عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر بنحوه (٤).

وقد يكون تحسين المصنف للحديث دون تصحيحه لخصوص طريق جعفر بن سليمان فقط، فإنه ليس بالقوي كما هو معلوم (٥).


= ثم ساقه مرة أخرى بإسنادٍ دون السابق من حيث الصحة، وفيه: مسح رأسه، ومسح ما أقبل منه وأدبر، وصدغيه وأذنيه مرة واحدة، وقال: حسن صحيح.
قلت: صححه هنا؛ لاستقامة متنه، بخلاف الذي قبله؛ فإن متنه غير مستقيم: ففيه أنه مسح مرتين، والصواب مرة، وفيه أنه بدأ بمؤخره، والصواب أنه بدأ بمقدم رأسه.
(١) "التاريخ الكبير" (٣/ ٦٨، ٥/ ١٩٨)، وينظر: "التاريخ الأوسط" (٣/ ١٣٣).
(٢) (١/ ٣٨٦).
(٣) "صحيح مسلم" (٦٤٨).
(٤) "صحيح مسلم" (٦٤٨).
(٥) وقد أخرجه مسلم (٦٤٨) من طريق جعفر كذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>