للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الوجه الرابع: أنه يحتاط كثيرًا في تصحيح الخبر وقبوله.

ومن الأمثلة على ذلك:

١ - قال في باب ما جاء في فضل صوم يوم عرفة: (حدثنا قتيبة وأحمد بن عبدة الضبي، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة، أن النبي قال: "صيام يوم عرفة، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده والسنة التي قبله (١).

وفي الباب عن أبي سعيد.

قال أبو عيسى: حديث أبي قتادة حديث حسن، وقد استحب أهل العلم صيام يوم عرفة، إلا بعرفة) (٢).

٢ - وقال أيضًا في باب ما جاء في الحث على صوم يوم عاشوراء: (حدثنا قتيبة وأحمد بن عبدة الضبي، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة، أن النبي قال: "صيام يوم عاشوراء، إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله".

وفي الباب عن علي، ومحمد بن صيفي، وسلمة بن الأكوع، وهند بن أسماء، وابن عباس، والربيع بنت مُعَوّذ ابن عفراء، وعبد الرحمن بن سلمة الخزاعي عن عمه، وعبد الله بن الزبير. ذكروا عن رسول الله أنه حثّ على صيام يوم عاشوراء.

قال أبو عيسى: لا نعلم في شيء من الروايات أنه قال في صيام يوم عاشوراء كفارة سنة، إلا في حديث أبي قتادة.

وبحديث أبي قتادة، يقول أحمد، وإسحاق) (٣).


(١) في بعض النسخ: (السنة التي قبله، والسنة التي بعده).
(٢) (٢/ ١٤٣).
(٣) (٢/ ١٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>