للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وشريك كثير الغلط، وثابت بن أبي صفية هو أبو حمزة الثمالي) (١).

قلت: لا شك أن رواية وكيع أصح؛ لأنه أحفظ بكثير من شريك، فقدم أبو عيسى رواية شريك، وهي الغلط، ثم ذكر رواية وكيع وهي الصحيحة.

٢ - وقال أيضًا في باب الوضوء لكل صلاة: (حدثنا محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن حميد، عن أنس: أن النبي كان يتوضأ لكل صلاة طاهرا أو غير طاهر، قال: قلت لأنس: فكيف كنتم تصنعون أنتم؟ قال: كنا نتوضأ وضوءا واحدا.

قال أبو عيسى: حديث أنس حديث حسن غريب (٢)، والمشهور عند أهل الحديث حديث عمرو بن عامر، عن أنس.

وقد كان بعض أهل العلم يرى الوضوء لكل صلاة استحبابا لا على الوجوب.

حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي قالا: حدثنا سفيان بن سعيد، عن عمرو بن عامر الأنصاري، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: كان النبي يتوضأ عند كل صلاة، قلت: فأنتم ما كنتم تصنعون؟ قال: كنا نصلي الصلوات كلها بوضوء واحد ما لم نحْدث.

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح) (٣).

قلت: والقول في هذا مثل ما تقدم.


(١) (١/ ٣٠٧).
(٢) في "تحفة الأشراف" (٧٤٠): (غريب) حسب.
(٣) (١/ ٣١٣ - ٣١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>