للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذلك كما جاء في أكثر الروايات، خاصة في رواية ابن ماجه (١)، فإن فيها تصريحا بالسماع من المغيرة بن شعبة.

وأما الاختلاف في المتن، فقد جاء في رواية يونس بن عبيد: "ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة"، ولم يأت ذلك في رواية سعيد وأخيه المغيرة.

والأقرب أن هذه الزيادة محفوظة؛ وذلك أن يونس بن عبيد من الثقات الأثبات.

وعلى هذا فإنه يصلى على السقْط، ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة، والمراد به ما نفخ فيه الروح.

قال ابن المنذر - بعد أن ساق هذا الحديث -: (وبه قال محمد بن سيرين وسعيد بن المسيب، وقال أحمد بن حنبل: إذا علم أنه ولد يغسل ويصلى عليه، وقال إسحاق: كل ما نفخ فيه الروح صلي عليه، وكذلك قال أحمد قال: إذا تمت أربعة أشهر يصلى عليه لأنه قد نفخ فيه الروح، وقال إسحاق: مضت السنة في أصحاب النبي في الصبي إذا سقط من بطن أمه ميتا بعد تمام خلقه ونفخ فيه الروح، وهو أن يمضي أربعة أشهر وعشرا، أنه يصلى عليه، إنما الميراث في الاستهلال، وأما ما يبعث يوم القيامة نسمة تامة وقد كتب عليه الشقاء والسعادة، فلأي شيء يترك الصلاة عليه؟ وقد ذكر عن النبي : "صلوا على أطفالكم"، رواه المغيرة بن شعبة) (٢).

وقال البغوي: (والسقط يصلى عليه إذا مات بعد أن استهل، واختلفوا فيه إذا مات قبل أن يستهل، فذهب قوم إلى أنه لا يصلى عليه، يروى ذلك عن جابر بن عبد الله، وابن عباس، وبه قال الزهري، وهو قول الثوري،


(١) "السنن" (١٥٠٧).
(٢) "الأوسط" (٥/ ٤٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>