للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورواه يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، واختلف عنه؛

فرفعه عبد الله بن بكر المزني، عن يونس.

ورواه قبيصة، عن الثوري، عن يونس فشك في رفعه، ووقفه الباقون عن يونس، إلا أن ابن علية، وعنبسة بن عبد الواحد، قالا: عن يونس، وأهل زياد يرفعونه، قال يونس: وأما أنا فلا أحفظ رفعه) (١).

قلت: هذا الحديث وقع فيه اختلاف في الإسناد والمتن:

أما الاختلاف في الإسناد، ففي موضعين:

١ - في وقف هذا الحديث ورفعه، قال البيهقي: (فهذا حديث مشكوك في رفعه، وكان يونس بن عبيد يقفه عن زياد بن جبير، ثم يقول: وحدثني بعض أهله أنه رفعه إلى النبي ) (٢).

٢ - في إسقاط رجل من الإسناد، وهو والد زياد، كما وقع في بعض الروايات.

أما الأمر الأول، فقد جاء في رواية يونس بن عبيد أنه قال: (لا أحفظ رفعه).

قلت: والأقرب الرفع، وذلك أن سعيد بن عبيد الله وأخاه مغيرة قد رفعاه، لذا قال يونس بن عبيد: (وأحسب أهل زياد أخبروني أنه رفعه إلى النبي )، فثبت رفع هذا الخبر.

ويؤكد ذلك أن يونس إنما قال: (لا أحفظ رفعه) فلم يجزم بوقفه.

وأما الأمر الثاني، وهو إسقاط والد زياد، فالأقرب ثبوته في الإسناد،


(١) (٣/ ٣١٨).
(٢) "معرفة السنن والآثار" (٥/ ٢٧٢) رقم (٧٥٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>