ورواه قبيصة، عن الثوري، عن يونس فشك في رفعه، ووقفه الباقون عن يونس، إلا أن ابن علية، وعنبسة بن عبد الواحد، قالا: عن يونس، وأهل زياد يرفعونه، قال يونس: وأما أنا فلا أحفظ رفعه) (١).
قلت: هذا الحديث وقع فيه اختلاف في الإسناد والمتن:
أما الاختلاف في الإسناد، ففي موضعين:
١ - في وقف هذا الحديث ورفعه، قال البيهقي:(فهذا حديث مشكوك في رفعه، وكان يونس بن عبيد يقفه عن زياد بن جبير، ثم يقول: وحدثني بعض أهله أنه رفعه إلى النبي ﷺ)(٢).
٢ - في إسقاط رجل من الإسناد، وهو والد زياد، كما وقع في بعض الروايات.
أما الأمر الأول، فقد جاء في رواية يونس بن عبيد أنه قال:(لا أحفظ رفعه).
قلت: والأقرب الرفع، وذلك أن سعيد بن عبيد الله وأخاه مغيرة قد رفعاه، لذا قال يونس بن عبيد:(وأحسب أهل زياد أخبروني أنه رفعه إلى النبي ﷺ)، فثبت رفع هذا الخبر.
ويؤكد ذلك أن يونس إنما قال:(لا أحفظ رفعه) فلم يجزم بوقفه.
وأما الأمر الثاني، وهو إسقاط والد زياد، فالأقرب ثبوته في الإسناد،