واحدا، وسأحدثكموه اليوم وقد أحيط بنفسي، سمعت رسول الله ﷺ يقول:"من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، حرم الله عليه النار".
وفي الباب عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، وجابر، وابن عمر، وزيد بن خالد).
قلت: فيما بوب به المصنف، وما ذكره وأشار إليه من نصوص في هذا الباب، ردٌّ على الخوارج وغيرهم ممن يقول بتخليد عصاة المسلمين في النار، ويحكمون بكفرهم، لذا قال: (ووجه هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن أهل التوحيد سيدخلون الجنة، وإن عذبوا بالنار بذنوبهم فإنهم لا يخلدون في النار.
وقد روي عن ابن مسعود، وأبي ذر، وعمران بن حصين، وجابر بن عبد الله، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري، وأنس، عن النبي ﷺ قال:"سيخرج قوم من النار من أهل التوحيد ويدخلون الجنّة".
وهكذا روي عن سعيد بن جبير، وإبراهيم النخعي، وغير واحد من التابعين في تفسير هذه الآية ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢] قالوا: إذا أخرج أهل التوحيد من النار وأدخلوا الجنة يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين).
ثم أيد هذا بحديث صاحب البطاقة (١).
لذا عندما ذكر حديث:"لا يزني الزاني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق وهو مؤمن"، بين معنى هذا الحديث، فذكر عن أبي جعفر محمد بن علي المعروف بالصادق أنه قال في هذا:(خروج من الإيمان إلى الإسلام).