حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا وكيع، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، نحو حديث شعبة، عن الأعمش.
هذا حديث صحيح، وهو أصح من الحديث الأول.
هكذا روي هذا الحديث (١)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.
وروى محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:"من قتل نفسه بسم عذّب في نار جهنم" ولم يذكر فيه: "خالدًا مخلدًا فيها أبدًا".
وهكذا رواه أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، وهذا أصح؛ لأن الروايات إنما تجيء بأن أهل التوحيد يعذبون في النار، ثم يخرجون منها ولا يذكر أنهم يخلدون فيها) (٢).
قلت: وهذا هو مذهب الصحابة وسلف هذه الأمة خلافا للخوارج الذين يُكفِّرون بذلك.
وقد بوّب أبو عيسى في كتاب الفتن:(باب ما جاء في صفة المارقة)(٣)، ثم ذكر حديث عبد الله بن مسعود:"يخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يقولون من قول خير البرية، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية"، ثم قال أبو عيسى:(إنما هم الخوارج الحرورية وغيرهم من الخوارج).
(١) في بعض النسخ: (هكذا روى غير واحد هذا الحديث). (٢) "الجامع" (٣/ ٢٠٥ - ٢٠٧). (٣) "الجامع" (٣/ ٢٨٩).