ما أنزلت في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها، وإنها سبع من المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيته".
٣ - وفي (باب ما جاء في ذهاب العلم)(١) ذكر حديث أبي الدرداء، قال: كنا مع النبيّ ﷺ فشخص ببصره إلى السماء ثم قال: "هذا أوان يختلس العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء"، فقال زياد ابن لبيد الأنصاري: كيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن؟ فوالله لنقرأنه ولنقرئنه نساءنا وأبناءنا، فقال: "ثكلتك أمك يا زياد، إن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة، هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى فماذا تغني عنهم؟! ".
* * *
وأما الركن الرابع، وهو الإيمان بالرسل:
وقد تقدم في حديث جبريل ذكر الإيمان بالرسل إجمالًا، وأما تفصيلًا:
أ- فأما الإيمان برسولنا محمد ﷺ، فكتاب "الجامع" كله من لوازم الإيمان به، وبما جاء عنه، لذا كان ينص في الأبواب التي يعقدها على ذلك -كما سبق-، كقوله في أول الكتاب:(أبواب الطهارة عن رسول الله ﷺ)، وفي الصلاة:(أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ)، وهلم جرا.
وذكر في أبواب المناقب ما يتعلق: بنبوة رسول الله ﷺ وما أيده الله به من آيات، وما يتعلق بصفته ﵊، وكيفية نزول الوحي عليه، وما يتعلق بخاتم النبوة (٢).