وأما الثاني: فاخرجه الطبري (١)، والبيهقي (٢) من طريق عيسى بن المسيب، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، وعيسى ضعيف (٣).
* * *
وأما الركن الثالث، وهو الإيمان بالكتب:
فقد تقدم حديث جبريل في الإيمان بالكتب على وجه الإجمال، وأما على وجه التفصيل:
١ - فأما ما يتعلق بالقرآن العظيم: فقد عقد أبوابًا كثيرة تتضمن ذلك، فقال:(أبواب فضائل القرآن عن رسول الله ﷺ)(٤)، ثم قال:(أبواب القراءات عن رسول الله ﷺ)(٥)، ثم قال:(أبواب تفسير القرآن عن رسول الله ﷺ)(٦)، وقد أطال النفس في ذلك.
ولا يخفى أن الإيمان بالقرآن يتضمن الإيمان بالكتب التي أنزلها الله ﷿ قبله؛ لأنها قد ذكرت فيه، وقد جاء أيضًا في أثناء الكتاب ضمن الأحاديث التي أوردها ذكر هذه الكتب، ومن ذلك:
٢ - في (باب ما جاء في فضل فاتحة الكتاب)(٧) ذكر حديث أبي هريرة، وفيه: أن رسول الله ﷺ قال لأبي بن كسب: "تحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها؟ " قال: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ:"كيف تفرأ في الصلاة؟ " قال: فقرأ أم القرآن، فقال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده