٢ - عن جابر قال: خرجنا في سفر فأصاب رجلاً منا حجر فشجه في رأسه، ثم احتلم، فقال لأصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ قالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء. قال: فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي ﷺ أخبر بذلك، فقال:(قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللهُ، أَلَا سَأَلُوا إِذَا لَمْ يَعْلَمُوا؟! فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعَيِّ السُّؤَالُ، إِنَّما كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِرَ أَوْ يَعْصِبَ - شك موسى - عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً، ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ)(١).
أما المعقول: فهو أن الحاجة تدعوا إلى المسح على الجبائر، لأن في نزعها حرجاً وضرراً (٢).
قال المرغيناني في الهداية: إن الحرج فيه فوق الحرج في نزع الخف، فكان أولى بشرع المسح (٣).
(١) أخرجه أبو داود (٣٣٦) والدارقطني (٧٢٩). وصححه ابن السكن. و (العِيُّ): الجَهْلُ (٢) الفقه الإسلامي ج ١/ ٣٤٦. (٣) الهداية (١/ ٣٢).