رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْكَبًا لَهُ قَرِيبًا، فَلَمْ يَأْتِ حَتَّى كَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَخَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ، فَكُنَّا بَيْنَ يَدَيِ الْحجر، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَرْكَبِهِ سَرِيعًا، وَقَامَ مَقَامَهُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي، وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَكَبَّرَ [وَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ] ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودِ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ سُجُودًا دُونَ السُّجُودِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَامَ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ وَانْصَرَفَ، فَكَانَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ فَجَلَسَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ.
أنا أبو طاهر، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: مِثْلَهُ.
(٦٤٤) بَابُ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ في صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ
١٣٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ -يَعْنِي ابْنَ صَدَقَةَ- ثَنَا سُفْيَانُ -وَهُوَ ابْنُ حُسَيْنٍ- عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتِ:
انْخَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً يَجْهَرُ فِيهَا، ثُمَّ رَكَعَ عَلَى نَحْوِ مما قَرَأَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ نَحْوًا مِنْ قِرَاءَتِهِ، ثُمَّ رَكَعَ عَلَى نَحْوِ مما قَرَأَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ فِي الْأُولَى، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ بَشَرٍ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ" قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ مَاتَ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا كَانَ هَذَا لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ.
[١٣٧٩] إسناده صحيح. لغيره؛ ت ٢: ٢٥٤ من طريق إبراهيم مختصرًا؛ وخ الكسوف ١٩ معلقًا الجزء الخاص بالجهر فقط.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.