الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ.
وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا، لَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ. أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ".
قَالَ أَبُو صَالِحٍ: "لَا إِلَهَ لِي إِلَّا أَنْتَ".
٤٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى (١)، نَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، وَعَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونِ، عَنِ الْأَعْرَجِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: وَأَحَدُهُمْ يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ الْحَرْفَ وَالشَّيْءَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ: "وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ"، أَيْ: لَيْسَ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ.
(٨٣) بَابُ ذِكْرِ بَيَانِ إِغْفَالِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدُّعَاءَ بِمَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ غَيْرُ جَائِزٍ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَهَذَا الْقَوْلُ خِلَافُ سُنَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الثَّابِتَةِ. قَدْ دَعَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَوَّلِ صَلَاتِهِ، وَوَسَطِهَا، وَآخِرِهَا بِمَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ
٤٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَبَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابَقٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ وَيَقُولُ حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ: "وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. وَقَالَا: "وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ".
[٤٦٣] م مسافرين ٢٠٢ من طريق عبد العزيز.
(١) في الأصل: "محمد ليعاد"، والتصحيح من الحديث الذي قبله.
[٤٦٤] إسناده حسن. د حديث ٧٦١ من طريق ابن أبي الزناد.