أُحِيلَتِ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، وَأُحِيلَ الصَّوْمُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ، وَلَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَلَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا، وَلَمْ يَقُلْ أَيْضًا: عَنْ رَجُلٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، نَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَهَذَا خَبَرُ الْعِرَاقِيِّينَ الَّذِينَ احْتَجُّوا بِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي تَثْنِيَةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ. وَفِي أَسَانِيدِهِمْ مِنَ التَّخْلِيطِ مَا بَيَّنْتُهُ.
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَلَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، صَاحِبِ الْأَذَانِ فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُحْتَجَّ بِخَبَرٍ غَيْرِ ثَابِتٍ عَلَى أَخْبَارٍ ثَابِتَةٍ. وَسَأُبَيِّنُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِتَمَامِهَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، "الْمُسْنَدُ الْكَبِيرُ" لَا "الْمُخْتَصَرُ".
(٤٢) بَابُ التَّثْوِيبِ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ
٣٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا رَوْحٌ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ؛ وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ السَّائِبِ مَوْلَاهُمْ، عَنْ أَبِيهِ مَوْلَى أَبِي مَحْذُورَةَ، وَعَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا ذَلِكَ مِنْ أَبِي مَحْذُورَةَ؛
ح وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ السَّائِبِ، أَخْبَرَنِي أَبِي وَأَمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ -وَهَذَا حَدِيثُ الدَّوْرَقِيِّ- قَالَ:
لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حُنَيْنٍ خَرَجْتُ عَاشِرَ عَشَرَةٍ مِنْ مَكَّةَ نَطْلُبُهُمْ فَسَمِعْتُهُمْ يُؤَذِّنُونَ بِالصَّلَاةِ فَقُمْنَا نُؤَذِّنُ، نَسْتَهْزِئُ بِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لَقَدْ
[٣٨٥] الدارقطني، السنن ١: ٢٣٣ وفيه: "الله أكبر" في أول الأذان أربع مرات، وكذلك الترجيع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.