قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ الْقِصَّةُ غَيْرُ قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ، لِأَنَّ الْمُعْلِمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَهَا فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ. وَمُخْبِرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ الْقِصَّةِ ذُو الْيَدَيْنِ، وَالسَّهْوُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ إِنَّمَا كَانَ فِي الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ، وَفِي هَذِهِ الْقِصَّةِ إِنَّمَا كَانَ السَّهْوُ فِي الْمَغْرِبِ، لَا فِي الظُّهْرِ وَلَا فِي الْعَصْرِ.
وَقِصَّةُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قِصَّةُ الْخِرْبَاقِ قِصَّةٌ ثَالِثَةٌ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ فِي خَبَرِ عِمْرَانَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ، وَفِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، وَفِي خَبَرِ عِمْرَانَ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجْرَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْحُجْرَةِ، وَفِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَكُلُّ هَذِهِ أَدِلَّةٌ أَنَّ هَذِهِ الْقِصَصَ هِيَ ثَلَاثُ قَصَصٍ، سَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً فَسَلَّمَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، وَسَهَا مَرَّةً أُخْرَى فَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ، وَسَهَا مَرَّةً ثَالِثَةً فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ، فَتَكَلَّمَ فِي الْمَرَّاتِ الثَّلَاثِ ثُمَّ أَتَمَّ صَلَاتَهُ.
(٤٣٦) بَابُ ذِكْرِ الْجُلُوسِ فِي الثَّالِثَةِ، وَالتَّسْلِيمِ مِنْهَا سَاهِيًا فِي الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ أَوِ الْعِشَاءِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى إِغْفَالِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُسَلِّمَ سَاهِيًا فِي الثَّالِثَةِ إِذَا تَكَلَّمَ بَعْدَ السَّلَامِ وَهُوَ غَيْرُ ذَاكِرٍ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ صَلَاتِهِ أَنَّ عَلَيْهِ إِعَادَةَ الصَّلَاةِ، وَهَذَا الْقَوْلُ خِلَافُ سُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٠٥٤ - ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، نَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- عَنْ خَالِدٍ؛ ح وَثَنَا أَبُو هَاشِمٍ [١١٦ - ب] زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا إِسْمَاعِيلُ -وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ- ثَنَا خَالِدٌ؛ ح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ؛ ح وَثَنَا الصَّنْعَانِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ -يَعْنِي الثَّقَفِيَّ- ثَنَا بِهِ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ:
[١٠٥٤] م المساجد ١٠١ من طريق ابن علية؛ الفتح الرباني ٤: ١٤٨ من طريق إسماعيل؛ د الحديث ١٠١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.