معناه: افتح فاك, وتنفس.
يقال منه: كَاهَ يَكَاهُ، وربما قالوا: كِهْتُهُ بمعنى استنكهته.
*جاء في الحديث: "أن رجلًَا كان يجر الجرير, فأصاب صاعين من تمر, فتصدق بأحدهما, فلمزه المنافقون ١".
الجرير: الحبل، يريد أنه كان يستقي الماء.
واللمز: كالغمز بالشفتين ونحوه, يقال: رجل هُمَزة لُمَزة: إذا كان كثير العيب للناس, والتنقص لهم.
* جاء في الحديث: "مَنْ أحالَ دَخَلَ الجنَّة ٢".
قال ابن الأعرابي: أحال يريد أسلم, وقد ذكرته فيما مضى من هذا الكتاب، وأنه مأخوذ من: أحالَ الرجُلُ إذَا تحوَّل من شيء إلى غيره.
وفيه وجه آخر لم أكن ذكرته هناك، وهو أن يقال: من انحال دخل الجنة: أي من أقلع عن الكفر وعبادة الأصنام, قال حميد بن ثور:
مطوقة خطباء تسجع كلما ... دنا الصيف, وانحال الربيع فأنجما ٣
* ويقال: انحال عنا, وأنجم عنا: بمعنى أقلع.
* جاء في الحديث: "لا تجد المؤمن إلا في إحدى ثلاث: في مسجد
١ أخرجه الطبري في: تفسيره: ١٩٤/ ١٠، ١٩٥, وذكره ابن كثير في: تفسيره: ٣٧٥/ ٢, والسيوطي في: الدر المنثور: ٢٦٢/ ٣.
٢ الفائق: "حول": ٣٣٤/ ١ والنهاية: "حول": ٤٦٣/ ١.
٣ الديوان:٢٦, برواية: "تصدح" بدل "تسجع", و"وانجال" بدل "وانحال", وكذا في: اللسان: "جول" برواية: "وانجال", وجاء في الشرح: انجال: تنحى وذهب.