قوله: يتحوس: أي يتأهب للكلام, وكأنه مع ذلك يتلبث ويتردد فيه, قال الشاعر:
سِرْ قد أَنى لك أيها المُتَحَوِّسُ ١
فَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: "أنه رأى وهو يخطب امرأة تَحُوس الرجال"٢.
أخبرناه ابن هاشم، أخبرنا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، "٢٥٦" / عَنْ ابن جريج، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد.
فمعنى تَحُوس الرجال، أي تخالطهم وتلابسهم، يقال: حُسْتُ القوم أَحُوسُهُم، قال العجاج:
خيالُ تُكْنَى أو خيالُ تَكْتَمَا ... باتا يَحُوسَان أناسًا نوما ٣
١ والرجز في اللسان، التاج: "حوس", وبعده: "فالدار قد كادت لعهدك تدرس", وهو للمتلمس يخاطب طرفة، والتحوُّس: الإقامة مع إرادة السفر, كأنه يريد سفرًا ولا يتهيأ له؛ لاشتغاله بشيء بعد شيء، والرجز في الشعر المنسوب للمتلمس في ديوانه: ٢٩٤.٢ الفائق: "حوس": ٣٣٢/ ١.٣ الفائق: "حوس": ٣٣٣/ ١ والديوان: ٥٩, برواية: "باتا يحوسان وقد تجرما".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute