وَاحْتَجَّ الْعُلَمَاءُ عَلَى قَطْعِ يُمْنَى١ السَّارِقِ بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: وَالسَّارِقُونَ وَالسَّارِقَاتُ فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمْ٢.
وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِمَا نُقِلَ عَنْ مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ٣.
وَقَالُوا: لأَنَّهُ٤ إمَّا قُرْآنٌ أَوْ خَبَرٌ، وَكِلاهُمَا مُوجِبٌ لِلْعَمَلِ٥.
وَقَوْلُ الْمُخَالِفِ "يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مَذْهَبٌ لَهُ، ثُمَّ نَقَلَهُ قُرْآنًا خَطَأٌ لِوُجُوبِ تَبْلِيغِ الْوَحْيِ عَلَى٦ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم إلَى مَنْ يَحْصُلُ بِخَبَرِهِ الْعِلْمُ٧ مَرْدُودٌ، إذْ نِسْبَةُ الصَّحَابِيِّ رَأْيَهُ إلَى الرَّسُولِ كَذِبٌ وَافْتِرَاءٌ لا يَلِيقُ بِهِ. فَالظَّاهِرُ صِدْقُ النِّسْبَةِ٨، وَالْخَطَأُ الْمَذْكُورُ إنْ سُلِّمَ لا يَضُرُّ؛ إذْ الْمُضِرُّ حِينَئِذٍ كَوْنُهُ قُرْآنًا لا خَبَرًا، كَمَا ذَكَرْنَاهُ٩، وَهُوَ كَافٍ١٠. قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: قَالَ: الْخَصْمُ: لَمْ يُصَرَّحْ بِكَوْنِهِ قُرْآنًا، ثُمَّ لَوْ صُرِّحَ فَعَدَمُ
١ في ع: يمين.٢ في ش: أيمانهما.٣ انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص ١٥٦، أصول مذهب أحمد ص ١٩١.٤ في ض: إنه.٥ انظر: فواتح الرحموت ٢/ ١٦، جمع الجوامع ١/ ٢٣٢، مختصر الطوفي ص ٤٦.٦ في ش ز: عن.٧ انظر: الإحكام للآمدي ١/ ١٦٠، مختصر ابن الحاجب ٢/٢١.٨ أي نسبة الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويحتمل أنه سمعه تفسيراً، فظنّه قرآناً. "انظر: الروضة ص ٣٤، فواتح الرحموت ٢/ ١٧".٩ في ش ز: ذكرنا.١٠ انظر: مختصر الطوفي ص ٤٦، الروضة ص ٣٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute