للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَا مَدْلُولُهُ الإِبَاحَةُ عِنْدَ الأَكْثَرِ١.

"وَعَلَيْهِ وُجُوبٌ، وَكَرَاهَةٌ" يَعْنِي: أَنَّهُ يُرَجَّحُ مَا مَدْلُولُهُ وُجُوبٌ أَوْ كَرَاهَةٌ عَلَى مَا مَدْلُولُهُ النَّدْبُ؛ لأَنَّ تَرْجِيحَهُمَا عَلَيْهِ أَحْوَطُ فِي الْعَمَلِ٢.

"وَعَلَى نَفْيٍ: إثْبَاتٌ" يَعْنِي: أَنَّهُ يُقَدَّمُ مَا مَدْلُولُهُ الإِثْبَاتُ عَلَى مَا مَدْلُولُهُ النَّفْيُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِمَا٣.

قَالَ الْبِرْمَاوِيُّ: يُرَجَّحُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ. كَدُخُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ


١ وهناك قول آخر بتقديم الإباحة على الندب، لموافقة المباح للأصل.
أنظر: المسودة ص ٣٨٤، جمع الجوامع والمحلي عليه ٢/٣٦٩، تيسير التحرير ٣/١٥٩.
٢ أنظر: مختصر البعلي ص ١٧١، المسودة ص ٣٨٤، العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٥، جمع الجوامع ٢/٣٦٩، تيسير التحرير ٣/١٥٩.
٣ إذا تعارض النفي مع الإثبات ففيه أربعة أقوال، الأول: ترجيح الإثبات على النفي، والثاني: عكسه، وهو تقديم النفي على الإثبات لاعتضاد النفي بالأصل، وأيده الآمدي، والثالث: أنهما سواء، التساوي مرجحيهما، وهو قول القاضي عبد الجبار وعيسى بن أبان والغزالي في "المستصفى" والرابع: التفصيل، وهو ترجيح المثبت إلا في الطلاق والعتاق، فيرجح النفي، كما سيذكره المصنف.
أنظر: العدة ٣/١٠٣٦، المسودة ص ٣١٠، الروضة ص ٣٩٠، نزهة الخاطر ٢/٣٦٢، العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٥، جمع الجوامع والمحلي عليه ٢/٣٦٨، المستصفى ٢/٣٩٨، المنخول ص ٤٣٤، المعتمد ٢/٨٤٨، الإحكام للآمدي ٤/٢٦١، المحصول ٢/٢/٥٨٣، وما بعدها، البرهان ٢/١٢٠٠، فواتح الرحموت ٢/٢٠٠، ٢٠٦، تيسير التحرير ٣/١٤٤، ١٦١، التوضيح على التنقيح ٣/٥٠، إرشاد الفحول ص ٢٧٩، مختصر البعلي ص ١٧١، مختصر الطوفي ص ١٨٨، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٩٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>