للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَا هُوَ أَقْرَبُ١.

وَأَمَّا كَوْنُ الْعَامِّ الَّذِي لَمْ يُخَصَّصْ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَامِّ الَّذِي خُصِّصَ: فَلأَنَّ الْعَامَّ بَعْدَ التَّخْصِيصِ اُخْتُلِفَ فِي كَوْنِهِ حُجَّةً، بِخِلافِ الْعَامِّ الْبَاقِي عَلَى عُمُومِهِ٢.

"وَمُطْلَقٌ وَمُقَيَّدٌ: كَعَامٍّ وَخَاصٍّ" يَعْنِي: أَنَّ حُكْمَ الْمُطْلَقِ مَعَ الْمُقَيَّدِ فِي التَّرْجِيحِ: كَحُكْمِ الْعَامِّ مَعَ الْخَاصِّ، فَيُقَدَّمُ الْمُقَيَّدُ -وَلَوْ مِنْ وَجْهٍ- عَلَى الْمُطْلَقِ. وَيُقَدَّمُ الْمُطْلَقُ الَّذِي لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ


١ إن تقديم الخاص على العام هو من باب الجمع بينهما، المعروف بالتخصيص، وهو بأن يعمل بالخاص فيما تناوله، ويعمل بالعام فيما بقي، ومع ذلك تناول كثير من علماء الأصول هذا الموضوع في باب الترجيح، وقالوا بترجيح الخاص على العام.
أنظر: العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٤، نهاية السول ٣/٢١٢، الإحكام للآمدي ٤/٢٥٤. المحصول ٢/٢/٥٥١، ٥٧٢، المستصفى ٢/٢٩٦، البرهان ٢/١١٩٠، شرح تنقيح الفصول ص ٤٢١، تيسير التحرير ٣/١٥٨، ١٥٩، إرشاد الفحول ص ٢٧٨.
٢ نقل إمام الحرمين الجويني ترجيح العام الذي لم يخصص على العام الذي خصص عن المحققين، وجزم به سليم الرازي، وهو قول جمهور العلماء، لكن ابن السبكي قال: "وعندي عكسه" أي بترجيح العام اذلي خصص، وهو قول الهندي أيضاً.
أنظر: العدة ٣/١٠٣٥، العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٤، جمع الجوامع والمحلي عليه ٢/٣٦٧، نهاية السول ٣/٢١٢، الإحكام للآمدي ٤/٢٥٥، المحصول ٢/٢/٥٧٥، فواتح الرحموت ٢/٢٠٤، تيسير التحرير ٣/١٥٩، البرهان ٢/١١٩٨، إرشاد الفحول ص ٢٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>