للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خَاصًّا لَيْسَ كَذَلِكَ، فَإِنَّ١ الْخَاصَّ الْمَعْطُوفَ عَلَى الْعَامِّ آكَدُ لِدَلالَتِهِ٢ بِدَلالَةِ الْعَامِّ عَلَيْهِ، مِثْلَ قَوْله تَعَالَى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} ٣. انْتَهَى.

"وَ" يُرَجَّحُ "فِي اقْتِضَاءٍ بِضَرُورَةِ صِدْقِ الْمُتَكَلِّمِ" يَعْنِي أَنَّهُ يُرَجَّحُ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ ضَرُورَةُ صِدْقِ الْمُتَكَلِّمِ. مِثْلَ "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ "٤ "عَلَى" مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ ٥وُقُوعُهُ الشَّرْعِيُّ وَالْعَقْلِيُّ، نَظَرًا إلَى بُعْدِ٦ الْكَذِبِ فِي كَلامِ الشَّارِعِ٧.

وَيُرَجَّحُ فِي اقْتِضَاءِ "ضَرُورَةُ وُقُوعِهِ" شَرْعًا أَوْ عَقْلاً. مِثْلَ: أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي، أَوْ مِثْلَ: صَعِدْت السَّطْحَ؛ لأَنَّ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ صِدْقُ الْمُتَكَلِّمِ أَوْلَى مِمَّا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وُقُوعُهُ الشَّرْعِيُّ وَالْعَقْلِيُّ، نَظَرًا


١ في ب: قال.
٢ في ش ب: دلالة، وفي ض ع ز: دلالته.
٣ الآية ٢٣٨ من البقرةن وفي ش تتمة الآية: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} .
٤ سبق تخريج هذا الحديث "١/٤٣٦هـ، ٥١٢، ٢/٣١هـ، ٦٠، ٣/١٩٨، ٢٠٢، ٤٢٤".
٥ ساقطة من ش ب ز، وفي د ض: وقوع الشرع والعقل....
٦ في ع ب: أبعد.
٧ عبر العضد عن ذلك فقال: "إذا تعارض نصاص يدلان بالاقتضاء، فأحدهما لضرورة الصدق، والآخر لضرورة وقوعه شرعياً، قدم الأول، لأن الصدق أتم من وقوعه شرعاً" "العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٤".
وانظر: الإحكام للآمدي ٤/٢٥٢، فواتح الرحموت ٢/٢٠٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>