للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التَّخْصِيصِ، بِخِلافِ الْمَجَازِ. فَإِنَّهُ قَدْ لا يَتَعَيَّنُ، بِأَنْ يَتَعَدَّدَ وَلا قَرِينَةَ تُعَيِّنُهُ١.

مِثَالُهُ قَوْله تَعَالَى: {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} ٢ فَقَالَ الْحَنَفِيُّ: أَيْ مِمَّا لَمْ يَتَلَفَّظْ بِالتَّسْمِيَةِ عِنْدَ ذَبْحِهِ، وَخُصَّ مِنْهُ النَّاسِي لَهَا، فَتَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ. وَقَالَ غَيْرُهُ٣: أَيْ مِمَّا لَمْ يُذْبَحْ، تَعْبِيرًا عَنْ الذَّبْحِ بِمَا يُقَارِنُهُ غَالِبًا مِنْ التَّسْمِيَةِ، فَلا تَحِلُّ ذَبِيحَةُ الْمُتَعَمِّدِ تَرْكُهَا عَلَى الأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي. قَالَهُ الْمَحَلِّيُّ انْتَهَى٤.

"وَهُمَا" أَيْ وَيُرَجَّحُ٥ التَّخْصِيصُ وَالْمَجَازُ "عَلَى إضْمَارٍ" لِقِلَّةِ الإِضْمَارِ٦.

وَقِيلَ: يُقَدَّمُ الإِضْمَارُ عَلَيْهِمَا٧، وَقِيلَ: الْمَجَازُ وَالإِضْمَارُ٨ سَوَاءٌ.


١ في ض ب: تعين، وفي ع: تعين ذاك.
٢ الآية ١٢١ من الأنعام.
٣ ساقطة من ب.
٤ ساقطة من ش ب.
٥ في ض: وترجيح.
٦ انظر: المحصول ٢/٢/٥٧٤، إرشاد الفحول ص ٢٧٨.
٧ في ض: عليه.
٨ في ض ع ز: الاضمار والمجاز.

<<  <  ج: ص:  >  >>