"فَيُقَالُ: كُلُّ مَا لَيْسَ فِي جِهَةٍ لَيْسَ مَرْئِيًّا، وَكَوْنُهُ لا فِي جِهَةٍ دَلِيلُ مَنْعِهَا".
"أَوْ مَعَ عَدَمِهِ" أَيْ عَدَمِ إضْمَارِ الدَّلِيلِ "كَشُكْرِ الْمُنْعِمِ وَاجِبٌ لِذَاتِهِ فَيَقْلِبُهُ".
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: أَمَّا قَلْبُ الدَّعْوَى مَعَ إضْمَارِ الدَّلِيلِ فِيهَا، فَمِثْلُ " كُلُّ مَوْجُودٍ مَرْئِيٌّ ". فَيُقَالُ: كُلُّ مَا لَيْسَ فِي جِهَةٍ لَيْسَ مَرْئِيًّا فَدَلِيلُ الرُّؤْيَةِ الْوُجُودُ، وَكَوْنُهُ لا فِي جِهَةٍ دَلِيلُ مَنْعِهَا وَمَعَ عَدَمِ إضْمَارِهِ، مِثْلُ: شُكْرُ الْمُنْعِمِ وَاجِبٌ لِذَاتِهِ فَيَقْلِبُهُ. فَيُقَالُ: شُكْرُ الْمُنْعِمِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ لِذَاتِهِ اهـ.
"وَ" زِيدَ أَيْضًا "قَلْبُ الاسْتِبْعَادِ كَالإِلْحَاقِ" أَيْ إلْحَاقِ الْوَلَدِ فِي النَّسَبِ.
وَمِنْ صُوَرِ ذَلِكَ: لَوْ ادَّعَى اللَّقِيطَ اثْنَانِ فَأَكْثَرَ بِلا بَيِّنَةٍ، وَلَمْ تُوجَدْ قَافَةٌ١. وَقُلْنَا: إنَّهُ يُتْرَكُ حَتَّى يَبْلُغَ فَيَنْتَسِبَ إلَى مَنْ شَاءَ مِمَّنْ ادَّعَاهُ.
فَيُعْتَرَضُ بِأَنْ يُقَالَ "تَحْكِيمُ الْوَلَدِ فِيهِ" أَيْ فِي النَّسَبِ "تَحَكُّمٌ٢ بِلا دَلِيلٍ".
١ في ز: يوجد.٢ في ش: تحكيم.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute