للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَهُوَ١ أَنْ يُبْدِيَ الْمُعْتَرِضُ مَعْنًى آخَرَ يَصْلُحُ لِلْعِلِّيَّةِ غَيْرَ مَا عَلَّلَ بِهِ الْمُسْتَدِلُّ.

وَهُوَ٢ إمَّا أَنْ يَكُونَ٣ "بِمَعْنًى آخَرَ مُسْتَقِلٍّ" بِالتَّعْلِيلِ. كَمَا لَوْ عَلَّلَ الشَّافِعِيُّ تَحْرِيمَ رِبَا الْفَضْلِ فِي الْبُرِّ بِالطُّعْمِ، فَعَارَضَهُ الْحَنَفِيُّ بِتَعْلِيلِ تَحْرِيمِهِ بِالْكَيْلِ أَوْ الْجِنْسِ أَوْ الْقُوتِ.

"أَوْ" تَكُونُ الْمُعَارَضَةُ بِمَعْنًى آخَرَ "غَيْرِ مُسْتَقِلٍّ" بِالتَّعْلِيلِ. وَلَكِنَّهُ دَاخِلٌ فِيهِ وَصَالِحٌ لَهُ كَمَا لَوْ عَلَّلَ الشَّافِعِيُّ وُجُوبَ الْقِصَاصِ فِي الْقَتْلِ بِالْمُثَقَّلِ الْعَمْدِ الْعُدْوَانِ. فَعَارَضَهُ الْحَنَفِيُّ بِتَعْلِيلِ وُجُوبِهِ بِالْجَارِحِ.

وَقَدْ اخْتَلَفَ الْجَدَلِيُّونَ فِي قَبُولِ هَذِهِ الْمُعَارَضَةِ.

"وَالثَّانِي" وَهُوَ كَوْنُ الْمُعَارَضَةِ بِمَعْنًى غَيْرِ مُسْتَقِلٍّ بِالتَّعْلِيلِ "مَقْبُولٌ" عِنْدَ الْجُمْهُورِ؛ لِئَلاَّ يَلْزَمَ التَّحَكُّمُ؛ لأَنَّ وَصْفَ٤ الْمُسْتَدِلِّ٥ لَيْسَ بِأَوْلَى بِكَوْنِهِ جُزْءًا أَوْ مُسْتَقِلاًّ.


١ في ش: وهي. وفي ز: و.
٢ في ش: وهي.
٣ في ش: تكون.
٤ في ش: الوصف.
٥ ساقطة من ض. وفي ش: المستدل به.

<<  <  ج: ص:  >  >>