فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْمَصْلَحَةِ وَذَلِكَ الْوَصْفِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِي " لِرَابِطٍ مَا عَقْلِيٍّ ".

مِثَالُهُ: إذَا قِيلَ: الْمُسْكِرُ حَرَامٌ، أَدْرَكَ الْعَقْلُ أَنَّ تَحْرِيمَ السُّكْرِ١ مُفْضٍ إلَى مَصْلَحَةٍ٢، وَهِيَ حِفْظُ الْعَقْلِ مِنْ الاضْطِرَابِ. وَإِذَا قِيلَ: الْقِصَاصُ مَشْرُوعٌ، أَدْرَكَ الْعَقْلُ ٣أَنَّ مَشْرُوعِيَّةَ الْقِصَاصِ سَبَبٌ٤ مُفْضٍ٥ إلَى مَصْلَحَةٍ، وَهِيَ حِفْظُ النُّفُوسِ.

ثُمَّ قَالَ قُلْت: لِرَابِطٍ٦ عَقْلِيٍّ، أَخْذًا مِنْ النَّسَبِ الَّذِي هُوَ الْقَرَابَةُ، فَإِنَّ الْمُنَاسِبَ هُنَا٧ مُسْتَعَارٌ وَمُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ، وَلا شَكَّ أَنَّ الْمُتَنَاسِبَيْنِ فِي بَابِ النَّسَبِ، كَالأَخَوَيْنِ وَابْنَيْ الْعَمِّ وَنَحْوِهِ، إنَّمَا٨ كَانَا مُتَنَاسِبَيْنِ٩ لِمَعْنًى رَابِطٍ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ الْقَرَابَةُ. فَكَذَلِكَ الْوَصْفُ الْمُنَاسِبُ هُنَا لا بُدَّ أَنْ١٠ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يُنَاسِبُهُ مِنْ


١ في ش: المسكر.
٢ في ض ب: المصلحة.
٣ ساقطة من ض.
٤ في ض: سبباً.
٥ في ض: مفضياً.
٦ في ش: الرابط.
٧ ساقطة من ش. وفي ض: هو.
٨ في ش: وانما.
٩ في ش: مناسبين.
١٠ في ش ز ب: وأن.

<<  <  ج: ص:  >  >>