للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"وَنَفْيُ الْعَكْسِ كَالإِلْغَاءِ لا عَيْنِهِ" يَعْنِي: أَنَّ نَفْيَ الْعَكْسِ يُشْبِهُ الإِلْغَاءَ. وَلَيْسَ بِإِلْغَاءٍ١؛ لأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ فِي الإِلْغَاءِ لَوْ٢ كَانَ الْمَخْذُوفُ عِلَّةً لانْتَفَى عِنْدَ انْتِفَائِهِ، بَلْ قَصَدَ: لَوْ٣ أَنَّ الْبَاقِيَ جُزْءُ عِلَّةٍ لَمَا اسْتَقَلَّ٤.

"وَمِنْهَا" أَيْ وَمِنْ طُرُقِ الْحَذْفِ "طَرْدُ الْمَحْذُوفِ مُطْلَقًا" أَيْ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِ الشَّرْعِ "كَطُولٍ وَقِصَرٍ" فَإِنَّهُمَا لَمْ يُعْتَبَرَا فِي الْقِصَاصِ، وَلا الْكَفَّارَةِ، وَلا الإِرْثِ، وَلا الْعِتْقِ، وَلا التَّقْدِيمِ فِي الصَّلاةِ وَلا غَيْرِهَا، فَلا يُعَلَّلُ بِهِمَا حُكْمٌ أَصْلاً.

"أَوْ" لَيْسَ مُطْلَقًا، وَلَكِنْ "بِالنِّسْبَةِ إلَى ذَلِكَ الْحُكْمِ" وَإِنْ اُعْتُبِرَ فِي غَيْرِهِ "كَالذُّكُورِيَّةِ فِي" أَحْكَامِ "الْعِتْقِ" إذْ هِيَ مُلْغَاةٌ فِيهِ، مَعَ كَوْنِهَا٥ مُعْتَبَرَةً فِي الشَّهَادَةِ وَالْقَضَاءِ وَوِلايَةِ النِّكَاحِ وَالإِرْثِ، فَلا يُعَلَّلُ بِهَا شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِ الْعِتْقِ٦.

"وَمِنْهَا" أَيْ وَمِنْ طُرُقِ الْحَذْفِ "عَدَمُ ظُهُورِ مُنَاسَبَةٍ" بِأَنْ لا


١ في ش ز: بالإلغاء.
٢ في ع ض ب: ولو.
٣ في ع ز ض ب: ولو.
٤ أنظر شرح العضد ٢/٢٣٧، فواتح الرحموت ٢/٢٩٩.
٥ في ض: بكونها.
٦ أنظر: شرح العضد ٢/٢٣٨، تيسير التحرير ٤/٤٧، فواتح الرحموت ٢/٣٠٠، نشر البنود ٢/١٦٨، حاشية البناني ٢/٢٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>